السيد محمد حسين الطهراني
133
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
لأنَّه يقال : أظهريَّة دليل المقيَّد في التّقييد تُقدِّمه على إطلاق دليل المطلق ، فيقيِّده بعد وحدة الموضوع ، كما في « أعتق رقبةً » و « أعتق رقبةً مؤمنَةً » . وسرُّ الأظهريَّة لغويَّة ورود الحكم على القيد على فرض عدم دخالته . لا يقال : إنَّ الحكم بنفي القضاءِ عن المرأة استناداً إلى الصَّحيحتين الدّالَّتين على لزوم المراجعة إلى الرَّجل ، منوط بحجِّيَّة مفهوم القيد واللَّقب ، وقد ثبت عدمها . لأنَّه يقال : إنَّ عنوان الرَّجل في الدَّليل كان موضوعاً للحكم ؛ والتمسُّك بالموضوعيَّة أمرٌ ، والتمسُّك بمفهوم اللَّقب أمر آخر . لأنَّ المفهوم معناه النَّفي عن المرأة ، وليس بحجَّةٍ كما أفيد ؛ ولكنَّ الموضوعيَّة مفادها عدم الدَّليل على صحَّة الرُّجوع إليها ، لمكان عدم شمول اللَّفظ لها إلَّا بإلغاءِ الخصوصيَّة . ولا وجه لإلغائها بعد ما تقرِّر في محلِّه من أنَّ دليل اشتراك التَّكليف لا يأتي في الموضوعات والمناصِب . والمحصَّل أن القضاءَ منصبٌ ، ولابدَّ من إحراز موضوعه بالدَّليل ، ففي الرَّجل قام الدَّليل ؛ وأمَّا في المرأة فجريان الأصل يحكم بالعدم . ومفهوم اللَّقب على فرض حجِّيَّته هو ظهور الدَّليل في النَّفي عن المرأة ، وهو دليلٌ اجتهاديّ ، وحيث لا حجَّيَّة له ، فلا دليل لنا اجتهاديّاً على النَّفي عنها ؛ بل الدَّليل هو جريان الأصل التعبُّديّ . نَعَم من نَهَض لإثبات عدمه في المرأة بالدَّليل الاجتهاديّ من الرِّواية فلابدَّ من التمسُّك بمفهوم اللَّقب ؛ وحيث لا حجِّيَّة له بل لا مفهوم له فليس النَّاهضُ بناهِضٍ . 2 - ومنها رواية جابر عن الباقر عليهالسَّلام : « وَلَا تَوَلَّى الْمَرْأةُ الْقَضَاءَ